أحمد محمد المغيني
26
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها
صلى اللّه عليه وسلم ومع كل الفضائل ، إلا أنه حذر أمته تواضعا : « لا ترفعوني فوق قدري فتقولوا فيّ ما قالت النصارى في المسيح ، فإن اللّه اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا » « 1 » ، وكان أحب الأسماء إليه صلى اللّه عليه وسلم « عبد اللّه » كما نعته القرآن : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( الجن : 19 ) ، يقول الشيخ أحمد عبد القادر المغربي من علماء سوريا البارزين كلاما جميلا عن الآية : ولما أنهى أولئك النفر من الجن حديثهم أحبوا أن يحقوه بذكر ما علموه من أحواله صلى اللّه عليه وسلم ، وقيامه بدعوة الناس إلى التوحيد ، وما كان من تكذيب الناس له ، وصبره على أذاهم ، وقد سموه صلى اللّه عليه وسلم باسم « عبد اللّه » ، تنبيها لقومهم إلى أنه مع ما هو عليه صلى اللّه عليه وسلم رفعة القدر ، ونباهة الذكر ، واستجماع الكمالات في ذاته الشريفة ، ليس من شأنه أن يوسم بغير اسم العبودية » . ( من تفسير جزء تبارك ) . [ تصوير ]
--> ( 1 ) رواه أحمد ( 12093 ) .